
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض في واشنطن قد تم تقديمها إلى يوم الأربعاء المقبل، بدلًا من الموعد المقرر سابقًا في 18 فبراير/شباط، وذلك للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار مناقشة المفاوضات مع إيران وملف الاتفاق النووي الإيراني.
كواليس تبكير زيارة نتنياهو
وكشف مسؤول في البيت الأبيض لموقع “أكسيوس” أن نتنياهو هو من طلب تقديم موعد زيارته أسبوعًا، بهدف تفادي المشاركة في اجتماع “مجلس السلام” المقرر في 19 فبراير/شباط، والذي كان يمكن أن يمثل ضغطًا سياسيًا داخليًا عليه.
وأشار المسؤول إلى أن الاجتماع المبكر مع ترامب سيسمح لنتنياهو بعقد لقاءات مخصصة للبحث في قيود الصواريخ الباليستية الإيرانية ووقف دعم إيران لمحورها الإقليمي، قبل أي اجتماعات رسمية أخرى.
تحركات أمريكية وإشارات عسكرية
سبق أن أجرى مبعوثو ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، محادثات مع وزير الخارجية الإيراني في سلطنة عمان يوم الجمعة الماضية، وتحدث ترامب لاحقًا عن أن الموقف الإيراني أصبح أكثر مرونة مقارنة بما كان عليه قبل حرب الأيام الـ12 في يونيو/حزيران الماضي.
كما زار المبعوثان يوم السبت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” الواقعة قرب السواحل الإيرانية، برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في رسالة تحذيرية لإيران، مفادها أن لدى واشنطن خيارات عسكرية إضافية إذا فشلت المفاوضات الدبلوماسية.
وتعد حاملة الطائرات “لينكولن” والسفن التابعة لها رأس الحربة لأي عمل عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، وهو ما يعكس تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار النقاشات حول الاتفاق النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني.
تاريخ اللقاءات بين نتنياهو وترامب
يذكر أن نتنياهو التقى الرئيس ترامب منذ عودته للبيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي ست مرات في الولايات المتحدة ومرة في إسرائيل، حيث تم خلال هذه اللقاءات بحث الملفات الأمنية والسياسية الحيوية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التسوية الفلسطينية، التهديدات الإقليمية، وإيران.
تداعيات الزيارة على الداخل الإسرائيلي
تأتي زيارة نتنياهو المبكرة وسط توتر سياسي داخلي في إسرائيل، حيث يُتوقع أن تشهد جلسات الكنيست المقبلة سجالات حادة حول السياسات الخارجية وملف المفاوضات النووية مع إيران، إلى جانب جدل حول الأمن القومي الإسرائيلي وموقف نتنياهو من الجيش والجيش الإقليمي.
متابعة محتملة لمجلس السلام
لا يزال غير واضح ما إذا كان نتنياهو سيبقى في واشنطن حتى 19 فبراير/شباط، موعد انعقاد الاجتماع الأول لـ مجلس السلام برئاسة ترامب، والذي قد يشهد قرارات وإعلانات هامة على صعيد السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل التحولات في الملف النووي الإيراني ومحاولات وقف برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.






